نجاح الحملة على Google Ads يبدأ من سؤال أدق من «كم شخصًا يمكنني الوصول إليه؟» وهو من الشخص الذي يستحق أن يظهر له الإعلان؟ فالبحث عن «لابتوب للعمل» يضع المستخدم في مرحلة مختلفة تمامًا عن شخص يبحث عن «شراء ThinkPad في الرياض»، رغم أن الاثنين يبحثان عن الفئة نفسها. وكلما فهمت هذه الفروق، أصبح بإمكانك ضبط الاستهداف حول أشخاص أقرب إلى احتياج حقيقي يمكن للنشاط خدمته، ويمكنك الاستعانة بخدمات شركة تسويق الكتروني لتحقيق ذلك.
لهذا، يرتبط استهداف إعلانات جوجل بسلسلة من القرارات المدمجة داخل الخطة التسويقية والتي تبدأ من سلوك العميل وتمتد إلى الكلمات التي يستخدمها، وموقعه، والجهاز الذي يبحث منه، ثم إعدادات الحملة التي تحدد نطاق الوصول. الهدف ليس تضييق الجمهور قدر الإمكان، وإنما الوصول إلى الشريحة التي تجمع بين الحاجة المناسبة والنية التي تخدم هدف الإعلان.
الخطوة الأولى للوصول للجمهور المناسب
سواء كنت تستهدف زيادة المبيعات أو تبحث عن تسويق تطبيق جوال بفعالية، فإن قبل ضبط أي إعداد داخل Google Ads، ابدأ باللحظة التي تدفع العميل إلى البحث. العمر والموقع والاهتمامات تعطيك ملامح عامة، لكن سلوك البحث يوضح شيئًا أكثر أهمية: ماذا يريد أن يفعل الآن؟
لنفترض أن لديك متجرًا يبيع أجهزة لابتوب للأعمال. الباحث عن «أفضل لابتوب للعمل» ما زال يقارن بين الحلول، بينما «Lenovo ThinkPad سعر» تكشف عن اهتمام بمنتج محدد، أما «شراء ThinkPad في الرياض» فتجمع بين المنتج والموقع والفعل الشرائي. هذه الفروق تساعدك على تحديد نوع الجمهور الذي تريد أن تدفع الحملة للوصول إليه.
ويمكن بناء صورة الجمهور من أربع زوايا أساسية:
| الزاوية | ما الذي نبحث عنه؟ |
| الحاجة | ما المشكلة أو الرغبة التي دفعته إلى البحث؟ |
| نية البحث | هل يستكشف، يقارن، أم يقترب من اتخاذ إجراء؟ |
| السياق | أين يوجد؟ وما الجهاز أو اللغة التي يستخدمها؟ |
| القرار | ما المعلومة التي يحتاج إليها قبل التواصل أو الشراء؟ |
هذه الصورة ستحدد لاحقًا الكلمات المفتاحية وإعدادات الاستهداف وطريقة قراءة النتائج. وهنا تصبح إدارة إعلانات جوجل مبنية على جمهور يمكن وصفه وفهم سلوكه، بدل الاعتماد على أرقام الزيارات وحدها.
من نية البحث تبدأ دقة الاستهداف
نية البحث هي أقرب إشارة إلى ما يريد المستخدم فعله في اللحظة التي يكتب فيها استعلامه. وهذه الإشارة تهم في Google Ads لأنها تساعدك على تحديد الرسالة التي تستحق الظهور أمامه.
خذ التأمين الطبي مثالًا:
ما هو التأمين الطبي؟ ← يريد فهم الموضوع
أفضل تأمين طبي للأفراد ← يقارن بين الخيارات
أسعار التأمين الطبي للأفراد ← يبحث في تفاصيل العرض
شراء تأمين طبي للأفراد ← أصبح أقرب إلى اتخاذ إجراء
الموضوع واحد، لكن احتياج الباحث يتغير من بحث إلى آخر. لذلك يمكن تقسيم الجمهور بحسب النية، ثم ربط كل شريحة بالرسالة والصفحة التي تناسب المرحلة التي وصل إليها.
وهنا تظهر قيمة إدارة إعلانات جوجل في بناء الحملة نفسها. الكلمات التي تعبّر عن الاستكشاف قد تحتاج محتوى يساعد المستخدم على الفهم والمقارنة، بينما البحث الأقرب إلى الشراء يستحق إعلانًا أكثر مباشرة وصفحة تقوده إلى الإجراء المطلوب.
بعد تشغيل الحملة، يصبح تقرير Search Terms وسيلة لاختبار هذا التصور. قد تكشف البيانات أن عبارة تبدو شرائية تجلب استفسارات عامة، أو أن كلمة أوسع مما توقعت تصل إلى أشخاص جاهزين للتواصل. عندها تتحول نية البحث من افتراض أثناء إعداد الحملة إلى معلومة يمكن تطوير الاستهداف بناءً عليها.
الموقع واللغة والأجهزة في رسم نطاق الوصول
ضمن استراتيجيات التسويق الرقمي الفعالة، وبعد معرفة ما الذي يبحث عنه الجمهور، تحتاج إلى تحديد أين وكيف يصل إليه الإعلان. الموقع واللغة والأجهزة تبدو خيارات داخل إعدادات الحساب، لكنها تحدد السياق الذي تحدث فيه النقرة، وبالتالي جودة الجمهور الذي تستقبله الحملة.
لنفترض أن لديك شركة صيانة مكيفات تعمل داخل الرياض وتستهدف قطاع التسويق b2b. استهداف مدن أخرى قد يرفع عدد مرات الظهور، لكنه يضيف زيارات من أشخاص لا يمكن للنشاط خدمتهم. في المقابل، متجر يبيع منتجًا رقميًا داخل المملكة يستطيع العمل بنطاق جغرافي أوسع لأن مكان العميل لا يفرض القيد نفسه على عملية الشراء.
الأجهزة تعطيك طبقة أخرى من الصورة. قد يأتي معظم التفاعل من الهاتف عبر التطبيقات وتنبيهات اشعارات الدفع، بينما تظهر نسبة أكبر من التحويلات على الكمبيوتر، خصوصًا في الخدمات أو المشتريات التي تحتاج إلى مقارنة ومراجعة تفاصيل متعددة.
| الإعداد | السؤال العملي |
| الموقع | أين يستطيع النشاط تقديم الخدمة أو البيع؟ |
| اللغة | ما اللغة التي يفهمها الجمهور وتتناسب مع الإعلان والصفحة؟ |
| الجهاز | من أي جهاز تحدث الزيارة والتحويلات الأعلى قيمة؟ |
مراجعة هذه البيانات باستمرار تجعل التحكم في إعلانات جوجل مرتبطًا بجودة الوصول، لا بحجم الجمهور فقط. فإذا ظهرت منطقة أو لغة أو فئة أجهزة بنتائج أضعف من غيرها، يصبح لديك أساس واضح لاختبار تعديل الاستهداف.
الميزانية والمزايدة بين تكلفة الوصول وقيمة العميل
السؤال الأهم عند تخصيص الميزانية التسويقية لحملات Google Ads ليس «كم تبلغ تكلفة النقرة؟»، بل ماذا تساوي النقرة بعد أن تصل إلى الموقع؟
قد تكون النقرة رخيصة، لكن إذا كانت الزيارات لا تتحول إلى عملاء، فالتكلفة المنخفضة لا تعني كفاءة حقيقية. والعكس صحيح: نقرة أغلى قد تكون مجدية إذا كانت تصل إلى شخص أقرب للشراء وتنتج عائدًا أفضل.
ابدأ من قيمة النتيجة التي تريد تحقيقها:
- في حملات العملاء المحتملين: قيمة العميل + تكلفة الحصول المقبولة.
- في حملات زيادة المبيعات: قيمة الطلب + هامش الربح + معدل التحويل.
- في الحالتين سواء كنت تعتمد على الإعلانات أو قنوات مثل التسويق بالعمولة: قارن التكلفة بما ينتج عنها، لا بحجم الإنفاق وحده.
يمكن تلخيص نقطة البداية بهذه العلاقة:
قيمة العميل + معدل التحويل + تكلفة الاكتساب المقبولة → نطاق واقعي لاختبار الميزانية.
أما المزايدة، فهي التي تحدد طريقة دخول الحملة في المزادات الإعلانية متماشية مع الاتجاهات الحديثة في التسويق الرقمي. ومع توفر بيانات تحويل موثوقة، يمكن لاستراتيجيات Smart Bidding استخدام إشارات التحويل لتعديل المزايدات وفق الهدف المحدد، مثل زيادة التحويلات أو تحقيق قيمة تحويل معينة.
وهنا تصبح زيادة الميزانية قرارًا مبنيًا على أداء يمكن قراءته. إذا كانت جودة الزيارات جيدة، والتحويلات تتحقق بتكلفة مناسبة، توجد مساحة منطقية لاختبار التوسع. أما إذا كانت المشكلة في جودة الجمهور أو التحويل، فزيادة الإنفاق قد تكبّر المشكلة بدل حلها.
الكلمات المفتاحية ونية البحث الأقرب إلى الشراء
بعد تحديد الجمهور ونطاق الوصول، خصوصاً في خطط التسويق الموسمي، تأتي الكلمات المفتاحية التي تربط هذا الجمهور بالبحث الفعلي. وهنا لا تكفي معرفة الموضوع الذي يهتم به المستخدم؛ المهم معرفة أي صياغة يستخدمها عندما يقترب من القرار.
لنفترض أنك تروّج لتأمين طبي للأفراد. الفرق واضح بين:
| نية البحث | مثال | ما يحتاجه المستخدم |
| معلوماتية | ما هو التأمين الطبي؟ | فهم الموضوع |
| استكشافية | أفضل تأمين طبي للأفراد | اكتشاف الخيارات |
| تجارية | أسعار التأمين الطبي | مقارنة العروض |
| شرائية | شراء تأمين طبي للأفراد | اتخاذ إجراء |
هذا التصنيف يساعدك على بناء مجموعات إعلانية أكثر ترابطًا. الكلمات العامة يمكن أن تخدم مرحلة الفهم والمقارنة، بينما الكلمات الأقرب للشراء تستحق رسالة مباشرة وصفحة هبوط تتعامل مع قرار المستخدم نفسه.
ثم تأتي Search Terms لتكشف الفارق بين ما تتوقعه وما يحدث فعلًا. إذا استقطبت كلمة معينة عمليات بحث بعيدة عن المنتج، يمكنك إضافة الاستعلامات غير المناسبة إلى الكلمات السلبية. وإذا اكتشفت عبارة واسعة تجلب عملاء محتملين بجودة جيدة، تصبح مرشحًا لاختبارها وتوسيع حضورها داخل الحملة.
بهذا، يصبح استهداف إعلانات جوجل عملية تتطور مع البيانات لتشمل استراتيجيات التسويق بالعلاقات وعمليات إعادة الاستهداف: تبدأ بفهم نية البحث، ثم تراقب ما يبحث عنه الجمهور فعليًا، وتعيد توزيع التركيز وفق ما يثبت قيمته.
صياغة إعلان جوجل بين تطابق البحث وقوة العرض
بعد أن تحدد ما يبحث عنه العميل، تأتي لحظة مهمة في إدارة إعلانات جوجل: هل يجد في الإعلان إجابة مقنعة لما كتبه؟
لنفترض أن المستخدم بحث عن «شركة تسويق إلكتروني في الرياض». وجود العبارة في الإعلان يساعده على فهم الصلة، لكن هذا وحده لا يكفي. يحتاج أيضًا إلى معلومة تجيبه عن السؤال التالي: لماذا أختار هذه النتيجة؟
يمكن بناء الإعلان من ثلاث طبقات مترابطة:
بحث المستخدم ← قيمة العرض ← الإجراء التالي
- بحث المستخدم: صياغة مرتبطة بما يبحث عنه.
- قيمة العرض: خبرة، خدمة محددة، ميزة، أو عرض يستحق الاهتمام.
- الإجراء التالي: طلب عرض سعر، التواصل، معرفة التفاصيل، أو الانتقال إلى الخدمة.
وتوصي Google بتنظيم الكلمات المتقاربة موضوعيًا داخل المجموعات الإعلانية، بحيث يكون نص الإعلان أكثر ارتباطًا بما يبحث عنه المستخدم. كما تتيح أصول الإعلان Ad Assets إضافة روابط ومعلومات تساعد على توضيح العرض وتسهيل الخطوة التالية.
الأفضل أن تتعامل مع الإعلان كامتداد مباشر للكلمة المفتاحية، لا كنص منفصل عنها كما هو الحال في قنوات التسويق الصوتي والمرئي. وكلما كان الوعد الذي يقدمه الإعلان واضحًا، أصبحت صفحة الهبوط أمام اختبار أكثر أهمية: هل يجد المستخدم هناك الشيء نفسه الذي دفعه إلى النقر؟
صفحة الهبوط من امتداد الإعلان إلى نقطة التحويل
النقرة تنقل المستخدم إلى الصفحة، لكنها لا تضمن استمرار الرحلة. هنا تظهر قيمة التحكم في إعلانات جوجل من زاوية مختلفة: ما يحدث بعد النقر قد يكشف مشكلة في الصفحة أكثر مما يكشف مشكلة في الإعلان نفسه.
إذا كان الإعلان يقدم عرضًا محددًا، سواء للقطاع الخاص أو ضمن مبادرات التسويق الحكومي، يجب أن يجد المستخدم هذا العرض بسهولة عند الوصول. وإذا كان يدعوه إلى طلب استشارة، فمن المنطقي أن يكون نموذج التواصل أو وسيلة الاتصال واضحًا أمامه، بدل أن يبحث عنه بين صفحات الموقع.
يمكن اختبار صفحة الهبوط عبر ثلاثة أسئلة عملية:
- الارتباط: هل تتحدث الصفحة عن المنتج أو الخدمة التي بحث عنها المستخدم؟
- الاستمرارية: هل يجد فيها ما وعد به الإعلان؟
- التحويل: هل يستطيع تنفيذ الخطوة المطلوبة بسهولة؟
وهناك تفاصيل تؤثر في هذه التجربة مثل سرعة التحميل، وضوح المعلومات، سهولة الاستخدام على الهاتف، ترتيب المحتوى، ومكان الدعوة إلى الإجراء.
وتدخل تجربة صفحة الهبوط أيضًا ضمن عناصر Quality Score في Google Ads، إلى جانب معدل النقر المتوقع وملاءمة الإعلان. لكن الأهم تجاريًا هو ما يحدث فعليًا: صفحة جيدة تساعد الزيارة القادمة من الإعلان على الوصول إلى الإجراء بدل أن تنتهي عند أول قراءة.
تتبع التحويلات والصورة الحقيقية لأداء الحملة
قد تبدو الحملة قوية عند النظر إلى مرات الظهور والنقرات ضمن مصطلحات التسويق الرقمي الشائعة، ثم يتغير الحكم تمامًا عندما نصل إلى النتيجة التي تهم النشاط: هل حدث تحويل؟
التحويل قد يكون شراءً، أو إرسال نموذج، أو اتصالًا، أو حجز موعد، أو تسجيلًا في خدمة. اختيار الإجراء الذي ستعتبره نجاحًا يحدد نوع البيانات التي تحتاج إلى متابعتها.
لخدمة استشارية تعتمد على التسويق الشخصي مثلًا، يمكن قراءة المسار بهذه الصورة:
ظهور الإعلان ← نقرة ← زيارة الصفحة ← إرسال النموذج ← عميل محتمل
إذا توقفت عند النقر، ستعرف أن الإعلان جذب اهتمامًا، لكنك لن تعرف أي كلمة أو إعلان ساعد في الوصول إلى العميل المحتمل، وتساعد أدوات التسويق الإلكتروني في ربط الحساب بالتحويلات لمنحك صورة أكثر دقة عن قيمة كل جزء من الحملة.
وقد تظهر نتائج مثل:
- إعلان يحقق CTR مرتفعًا، لكن تحويلاته محدودة.
- كلمة مفتاحية ذات حجم بحث صغير، لكنها تجلب عملاء مؤهلين.
- مجموعة إعلانية تحقق تحويلات جيدة، لكن بتكلفة مرتفعة.
- صفحة تستقبل زيارات كثيرة، بينما يتراجع الأداء عند خطوة التواصل.
هنا يصبح التتبع جزءًا من إدارة إعلانات جوجل نفسها، لأن القرار التالي يعتمد على البيانات التي تجمعها الحملة. كلما كان التحويل محددًا ومقاسًا بصورة صحيحة، أصبح من الأسهل معرفة أين يستحق الإنفاق أن يستمر وأين يحتاج إلى مراجعة.
إعدادات جوجل أدز التي تستحق مراجعة دقيقة
بعد إطلاق الحملة عبر منصة جوجل أدز، لا تختفي الإعدادات من الصورة. بعضها يحتاج إلى مراجعة دورية لأن البيانات الجديدة قد تكشف أن الاختيار الأول لم يكن الأنسب للجمهور أو الهدف.
ركّز على هذه النقاط:
| الإعداد | ما الذي تراجعه؟ |
| الموقع الجغرافي | هل يصل الإعلان إلى المناطق التي يخدمها النشاط؟ |
| اللغة | هل تناسب الجمهور والإعلان والصفحة؟ |
| الكلمات المفتاحية | هل تعكس المنتجات أو الخدمات فعلًا؟ |
| المطابقة | هل نطاق البحث مناسب للحملة؟ |
| الكلمات السلبية | ما عمليات البحث التي تستنزف الميزانية دون قيمة؟ |
| الميزانية والمزايدة | هل تتناسب مع قيمة التحويل؟ |
| الإعلانات والأصول | هل الرسائل متنوعة ومرتبطة بالكلمات؟ |
| صفحة الهبوط | هل تكمل ما وعد به الإعلان؟ |
| تتبع التحويلات | هل يسجل الإجراء الصحيح؟ |
ومن الأدوات المفيدة هنا Quality Score، لكنه ليس الرقم الذي ينبغي أن تطاردَه وحده. تستخدمه Google كمؤشر تشخيصي يساعد في فهم فرص تحسين ملاءمة الإعلان، ومعدل النقر المتوقع، وتجربة صفحة الهبوط.
أما القرار الأهم فيأتي من جمع هذه العناصر معًا. إذا كانت الكلمات مناسبة، والإعلان واضحًا، والصفحة متصلة بالعرض، والتحويل يُسجل بشكل صحيح، تصبح لديك قاعدة يمكن البناء عليها عند تحسين الحملة أو مراجعة مدير إعلانات Google.
قائمة مراجعة سريعة قبل إطلاق الإعلان
قبل تشغيل الحملة، راجع إعدادات إعلانات جوجل كأنك تراجع مسارًا كاملًا، لا شاشة إعداد واحدة. الهدف أن يصل المستخدم المناسب إلى الإعلان المناسب، ثم يجد أمامه صفحة قادرة على إكمال الخطوة.
راجع هذه النقاط قبل الإطلاق:
- الهدف ونوع الحملة: هل يخدمان النتيجة التي تريد قياسها؟
- الموقع واللغة: هل يتوافقان مع نطاق الخدمة والجمهور؟
- الميزانية والمزايدة: هل توجد مساحة كافية لاختبار الحملة وقراءة نتائجها؟
- الكلمات المفتاحية: هل تعكس ما يبحث عنه العميل فعلًا؟
- الكلمات السلبية: هل توجد استعلامات واضحة تستحق الاستبعاد؟
- الإعلانات والأصول: هل الرسالة مرتبطة بالكلمات وتقدم سببًا واضحًا للنقر؟
- صفحة الهبوط: هل تكمل العرض الذي بدأ في الإعلان؟
- تتبع التحويلات: هل الإجراء المهم للنشاط يُسجل بصورة صحيحة؟
ثم اختبر الرحلة بنفسك. افتح الإعلان، راجع الرابط، تصفح الصفحة من الهاتف، وجرب تنفيذ الإجراء الذي تريد من العميل القيام به. هذه الخطوة البسيطة قد تكشف رابطًا خاطئًا، نموذجًا لا يعمل، أو صفحة لا توصل المستخدم إلى المكان المتوقع.
بعدها يصبح إطلاق الحملة بداية للقياس، وليس نهاية عملية الإعداد. البيانات الأولى ستخبرك إن كانت الافتراضات التي بنيت عليها الاستهداف والميزانية والرسالة قريبة من الواقع.
إشارات الأداء ومكان الخلل داخل الحملة
بعد تشغيل الحملة، تظهر أمامك أرقام كثيرة، لكن قراءة الرقم الصحيح في المرحلة الصحيحة هي التي تقود إلى القرار المناسب. انخفاض الظهور مثلًا يختلف تمامًا عن ارتفاع النقرات مع ضعف التحويلات؛ وكل حالة تحتاج إلى نقطة فحص مختلفة.
يمكن تتبع الرحلة بهذا التسلسل:
الظهور ← النقر ← الزيارة ← التحويل ← قيمة العميل
| الإشارة | إذا ظهرت المشكلة هنا | ابدأ بفحص |
| الظهور | وصول محدود | الميزانية، المزايدة، الاستهداف، حالة الإعلان |
| النقر | ظهور جيد وتفاعل ضعيف | صياغة الإعلان، الكلمات، ملاءمة العرض |
| الزيارة | نقرات دون تفاعل مناسب | صفحة الهبوط وتجربة المستخدم |
| التحويل | زيارات جيدة ونتائج محدودة | العرض، الصفحة، نموذج التواصل أو الشراء |
| تكلفة العميل | تحويلات موجودة بتكلفة مرتفعة | الجمهور، الكلمات، المزايدة، جودة الزيارات |
وتساعد أدوات مثل Explanations داخل Google Ads على فهم بعض التغيرات الكبيرة في الأداء، لكن تفسير الرقم يظل مرتبطًا بهدف الحملة وسياقها. ارتفاع CTR قد يكون جيدًا من ناحية جذب الانتباه، بينما يكون عدد التحويلات أو قيمة العملاء هو المؤشر الأهم في حملة هدفها المبيعات.
الأفضل أن تحدد موضع الخلل أولًا، ثم تغيّر عنصرًا محددًا وتراقب النتيجة. تعديل الكلمات والميزانية والإعلان والاستهداف في الوقت نفسه يجعل قراءة أثر كل تغيير أكثر صعوبة، خصوصًا في الحملات التي ما زالت تجمع بياناتها الأولى.
أخطاء شائعة في إنشاء إعلانات جوجل وهدر الميزانية
هدر الميزانية في Google Ads قد يبدأ من قرار يبدو صغيرًا أثناء الإعداد. كلمة مفتاحية واسعة، أو منطقة لا يخدمها النشاط، أو تحويل غير مضبوط، ثم تتراكم النقرات بينما تظل الصورة الحقيقية للنتيجة غير واضحة.
من أكثر النقاط التي تستحق المراجعة:
- اختيار الكلمات المفتاحية بناءً على حجم البحث دون النظر إلى نية الباحث.
- ترك Search Terms دون مراجعة، رغم ظهور استعلامات بعيدة عن الخدمة أو المنتج.
- تجاهل الكلمات السلبية التي يمكنها استبعاد الزيارات غير المناسبة.
- إرسال كل الزيارات إلى الصفحة الرئيسية بدل ربط الإعلان بصفحة مرتبطة بالعرض.
- اعتبار CTR مقياس النجاح الأساسي في حملة هدفها المبيعات أو العملاء المحتملون.
- تغيير الميزانية أو المزايدة أو الاستهداف بصورة متكررة قبل توفر بيانات كافية.
- تشغيل الحملة مع وجود خلل في تتبع التحويلات.
- تضييق الجمهور بدرجة تمنع الحملة من الحصول على حجم مناسب من الزيارات.
- إهمال مراجعة الإعلانات والأصول أو مشكلات السياسات التي تضمن معايير التسويق الأخلاقي.
وتوجد نقطة تستحق اهتمامًا خاصًا: الكلمات المفتاحية لا تُقيّم مرة واحدة. البحث الفعلي الذي يظهر في Search Terms قد يوضح أن بعض الكلمات تحتاج إلى استبعاد، بينما يكشف عن عبارات جديدة تستحق الاختبار.
وبالمثل، ارتفاع تكلفة العميل لا يعني تلقائيًا أن المزايدة هي المشكلة. قد يكون السبب جمهورًا غير مناسب، أو إعلانًا يجذب اهتمامًا لا يتحول، أو صفحة هبوط لا تكمل العرض. تحديد المرحلة التي بدأ عندها الهدر يجعل معالجة المشكلة أكثر دقة من خفض الميزانية مباشرة.
من إعداد الحملة إلى قرار التحسين التالي
تخطيط الحملات التسويقية بعناية وإعداد الحملة يضع الفرضية الأولى: هذا هو الجمهور، وهذه هي الكلمات التي يستخدمها، وهذا هو العرض الذي سنقدمه له، وهذه هي النتيجة التي نريد الوصول إليها. بعد الإطلاق، تبدأ البيانات في اختبار كل جزء من هذه الفرضية.
قد تكتشف أن كلمة مفتاحية تجذب زيارات كثيرة لكنها لا تحقق تحويلات، بينما عبارة أقل بحثًا تجلب عملاء مؤهلين. وقد يظهر أن الهاتف يجلب معظم الزيارات، في حين تأتي نسبة أكبر من العملاء من الكمبيوتر. وربما يكون الإعلان قادرًا على جذب النقرة، لكن صفحة الهبوط تفقد المستخدم قبل إتمام الإجراء.
هنا يأتي دور مدير إعلانات جوجل في قراءة الحساب كمنظومة مترابطة، بدل التعامل مع كل إعداد بمعزل عن الآخر. السؤال يصبح أكثر تحديدًا:
أين توجد أفضل فرصة للتحسين الآن؟
إذا كانت المشكلة في جودة البحث، ابدأ بالكلمات وSearch Terms. إذا كان الإعلان يجذب اهتمامًا محدودًا، راجع الرسالة والعرض. وإذا كانت الزيارات مناسبة لكن التحويل ضعيف، انتقل إلى صفحة الهبوط وتجربة المستخدم. أما عند وجود تحويلات جيدة مع تكلفة مرتفعة، فهنا تستحق المزايدة والميزانية والجمهور مراجعة أعمق.
والخطوة التالية ليست دائمًا تغيير شيء. أحيانًا تكون أفضل قرارات خبير إعلانات جوجل أو أي وكالة تسويق الكتروني محترفة أن يترك الإعداد يعمل مدة كافية لجمع بيانات يمكن قراءتها، ثم يتدخل في النقطة التي تثبت الأرقام أنها تستحق التغيير.
